الممهدون والدولة المهدية

كتبها حمزة سليماني ، في 9 أبريل 2009 الساعة: 09:36 ص

 

                                الممهدون والدولة المهدية
 
كثير من الناس قد يعجبوا إذا اطلعوا على عنوان هذا المقال، ولهم أن يعجبوا ويبدو الحيرة والريبة، لأنهم طالما سمعوا عن الأمويين والدولة الأموية، أو العباسيين والدولة العباسية، وقس على ذلك كثير من الدول التي لمّت شمل المسلمين أو طائفة منهم من موحدين ومرابطين وغيرهم؛ ولم يسمعوا بشعب أو قوم يدعون بالممهدين، ولا عرفوا للدولة المهدية في السودان ما يشير إلى هؤلاء القوم.
لهذا فالحديث اليوم لا يخص تاريخ السودان ولا تاريخ غيره وإنما حديثنا سيكون، وعلى غير العادة عن المستقبل هذه الأمة، وبالتحديد عن الدولة التي ستجمع لمّ هذه الأمة؛ والتي وددت لو نسميها بالدولة المهدية.  
قد يقول احدهم، إذا كانت الدولة تسمى بالمهدية فانه من الأصح الحديث عن المهديين لا الممهدين، فأقول إن المهديين هم من يؤسسون لهذه الدولة ويقومون على شؤونها، أما الممهدون فهم من يمهدون لقيامها بالدعوة لجمع الصف و العودة للإسلام الصحيح حتى وان لم يهدهم الله بعد للتوحد، كما انه يقصد بهم على وجه الخصوص نحن ومن سيأتي بعدنا حتى يقض الله أمرا كان مفعولا؛ ولو انه من سبقونا منذ سقوط الخلافة الإسلامية في عهد مصطفى أتاتورك هم أيضا ممهدون، الأمر الذي يدفعنا إلى تصنيف الممهدين باعتبار الزمن إلى الممهدين المتقدمين والمتأخرين وباعتبار تأثيرهم في تقدم الأمة إلى فعالين وغير فعالين ومعرقلين مع وجود هؤلاء الأصناف الثلاثة عبر كل من زمن المتقدمين والمتأخرين، وان كان يغلب صنف على باقي الأصناف من حقبة لأخر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زوال إسرائيل و طعام الضمير الخادع

كتبها حمزة سليماني ، في 30 ديسمبر 2008 الساعة: 09:13 ص

 

                                   زوال إسرائيل و طعام الضمير الخادع

 

يذكرني ما تفعله قوات الاحتلال الصهيوني اليوم بغزة ، بما يحدث للنمل في أواخر أيامه، كما كانت تحدثني عنه أمي لما قالت أن بعض النمل حين يدنو اجله تنمو له أجنحة ويحلق في الجو مما يسهل على الطيور التهامه والقضاء عليه.

وان كانت هذه الأجنحة التي نمت لإسرائيل وتلك الأنياب التي بدت لها هي بوادر زوالها، فان هجماتها اليوم على قطاع غزة قد أحدثت كلوم في جثة هذه الأمة، وفي نفوس أبنائها، لا يمكن أن يندمل مهما طال الزمن أو قصر، ومن هنا ورغم تشاؤم العديدين في ظهور إفاقة للمسلمين جراءها، فان هذه الأحداث هي من أهم أسباب زوال إسرائيل، حتى ولو تحقق هذا الوعد بعد ألف عام.

أما التاريخ فسيكتب للعرب والمسلمين فترة من أكثر الفترات سوادا إن لم يتحركوا للذود عن أبنائنا وبناتنا وإخواننا وآبائنا وأمهاتنا هناك في غزة، وستلعننا الاجيال القادمة بأبشع النعوت حين يكونون طلابا يدرسون تاريخ آبائهم وأجدادهم بحزن وسخط ، أو حين يدرسون هذا التاريخ مكرهين بخجل وحسرة.

اليوم لن أكون من المتشائمين ولا من المتفائلين بما سيحدث في الغد، لأنني أؤمن بان المستقبل يحمل في طياته العديد من الأسرار، وهو في هذه الفترة الراهنة أكثر تغيرا مما سبق، بحكم أننا نعيش منعرج خطير في تحول مجريات الأحداث الإقليمية والعالمية، وبحكم أننا أيضا نملك الكثير من الطاقات لو قامت قياما على أمشاط أرجلها، لما سمعنا بكل هذه الماسي ولما تحملنا جميع تل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إن لم نقل اتقوا الله فالنقل تعالوا إلى الله

كتبها حمزة سليماني ، في 16 أكتوبر 2008 الساعة: 10:48 ص

                    إن لم نقل اتقوا الله فالنقل تعالوا إلى الله

 

من الأمور التي أصبح لها كبير الأثر في تفاقم موجات الفساد والتعفن في مجتمعاتنا الإسلامية اليوم، غياب العامل الردعي عن ارتكاب الجرائم والآثام ؛ فلا تجد لقوانين الحكومات إلزام ولا في تصرف الأفراد أمر ونهي، وما يصاحب كل ذلك من ترهيب وتهديد، أو عقاب وتأنيب.

وبغض النظر عن ما يدور في دهاليز صناع القرار، فانه من الأمور التي تدفع الفرد للإحجام عن كل ما من شانه أن يحد من الآفات المفسدة للمجتمع والمشوهة للدين هو الخوف من انتقام المجرم إن ساهم في توقيفه، كما أن نصح المسيء أصبح مما لا يجب فعله، لأنك إن فعلت فانك فقد ارتكبت جنحة في حق من أساء ، تنال لقاءها عتاب ولوم منه وتوضيح بأنه يفعل ذلك لا عن جهل وضلالة وإنما يفعله عن إرادة يمارس فيها حريته حتى ولو كانت تمس بحرية وامن الآخرين.

أما إن سألت غيرك عن سر تركه لكل تحرك قد يضع حدا لما يخدش الحياء من أفعال وأقوال، أو يذهب الأموال ويروع الآمنين لرد غير مكترث أن ذلك ليس من شانه، أو متحسرا بأنه لا يستطيع أن يغير من الأمر شيئا  بحيث أن الفرد في الجزائر مثلا متعصب لرأيه، له في المزاج نرفزة وفي ردة الفعل عنف.

ومن كل ذلك ومهما تعددت الأسباب واختلفت، فسيضل الواحد منا لا يقوى على عمل شيء ليحد من سقوط بلداننا أكثر وأكثر نحو الهاوية، أو يعصمنا نحن من عقاب الله تعالى وسخطه.

وربما يتساءل كثير من الخلق عن سر كل هذا الاهتمام بدور الأفراد في الحد من مظاهر الانسلاخ عن مقومات مجتمعاتنا وتعاليم ديننا الحنيف، فارد بما اخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه قد اهلك الذين من قبلنا لأنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، وبقوله تعالى” كنتم خير امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خارج أبواب الحكومة

كتبها حمزة سليماني ، في 9 أكتوبر 2008 الساعة: 11:46 ص

                                 خارج أبواب الحكومة

 

تحدث كثير منا اليوم نفسه عن طموحات سيبلغها بجهده، وعن طاقات يختص بها دون غيره سيفعل بها لو قدر له الأعاجيب.

وفي أحايين كثيرة يرى أن من هو أرقى منه منصبا ليس أهلا لما وكل إليه وانه لولا ظلم المجتمع له لكان يحتل مكانة غير مكانته ويحظى بشرف وعز لا يحظى به كثير من الخلق.

ومن هذا المنطق فإننا نرى أن من هم اليوم في السلطة ليسو أهلا لها، ولا طاقة لهم على القيام بشؤونها، فنعجب كل العجب من قرار صاحب ذاك القطاع أو إهمال الآخر وبين كل يوم وآخر أو لحظة وأخرى تنتابنا أحاسيس الغضب والنقمة والظلم.

نحن نفعل كل ذلك فان كلفنا بمهمة لا نقوم بها خير قيام أو نهملها.

 نلوم وزير البيئة عن تقصيره ونحن لا نحفظ للبيئة شجرا ولا حجرا، أو أننا نغتاظ من الحكومة لأنها لا تشجع السياحة في حين لا نكفأ نرمي النفايات في أروع المناطق الطبيعية وأجملها، ولا نترك شيئا لا ندنسه من مياه وديار وجدران وأزقة وأحياء.

أنا لا أدافع عن الحكومة بقدر ما أقول إن الحكومة خرجت من الشعب فان كان الشعب لا يعبا إلا بنفسه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من دخل غزة فهو آمن..

كتبها حمزة سليماني ، في 9 يناير 2009 الساعة: 14:31 م

                                 من دخل غزة فهو آمن..

 

ومن دخل فلسطين فهو آمن ومن دخل العراق فهو آمن… والأمن هنا لا يعني سلامة الأبدان من الأذى والنفوس من الموت، وإنما تعني سلامة الإنسان المسلم من العار والهوان.

ورحم الله أبى الطب المتنبي الذي اقر بان قسوة العار اشد من قسوة الموت حينما قال:

و العار مضاض وليس بخائف         من حتفه من خاف مما قيلا

لهذا فهو يثني على من فضل الموت على العار فيقول:

جاعل درعه منيته إن      لم يكن دونها من العار واق

بمعنى أنه من يدرأ على المرء العار هو الموت نفسه، ولست اذكر انه قال أنها المظاهرات أو التنديد أو الشجب.

ربما لا يوافقني العد يدون إذا قلت أن المظاهرات لا تنفع، بحكم اعتقادهم أنها وسيلة ضغط على الحكومات وعلى المجتمع الدولي، ولكن صدقوني إن الحكام والمجتمع الدولي ترى أن هذه المظاهرات مثلها كمثل الكلب الذي ينبح وينبح ثم يسكت.

أنا آسف اشد الأسف، ولكن هذا هو الواقع، ويجب أن نقوله مهما كان مرا، فان كانت الصراحة راحة فاعتقد أنها اليوم مرة اشد المرارة، لهذا اكر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النعومة المدمرة: عامل انهار وهيمنة

كتبها حمزة سليماني ، في 19 نوفمبر 2008 الساعة: 00:18 ص

                     النعومة المدمرة: عامل انهار وهيمنة 

أضنني سأجلب لنفسي اليوم بعض اللوم من البعض، لأنني سأنتقد بعض ما تميل إليه الأنفس وتهفو نحوه القلوب، وبحكم أن لغتي العربية لن توجه إلا لقوم يحكمون على الأمور بمقاييس تخضع للعواطف أكثر من العقل والمنطق، فسأتحمل لذلك بصدر رحب كل منتقد مدعوم بحجة مقنعة، أو دليل ملموس على خطا ما ذهبت إليه.

ربما أول سؤال يتبادر للذهن عند الاطلاع على عنوان مقالتي هو ما المقصود بالنعومة المدمرة؟

يمكن أن يشمل هذا العنوان على كل شيء فيه حلاوة ونعومة، بيد أن هذه الحلاوة ستتحول لمرارة وندامة بعد مدة معينة من الزمن قد تقصر وقد تطول؛ أو بعبارة أوضح، هو كل ما وافق القلب ولا وافق العقل.

والحق أنني لم آتي بجديد في هذا الطرح، بحكم أن الشريعة المحمدية المطهرة، لا تفتأ تحذرنا من هذه النعومة، وتنذرنا بأنها مصدر الخسران والهلاك، إلا أننا نظرنا إلى هذه التحذيرات بمنطق أنها تحرمنا من لذة الحياة ومتاعها، كما أننا نظرنا إلى المذكرين بمفاسدها من العلماء والمصلحين من زاوية أنهم رجعيين ومتخلفين، نشمئز كلما سمعنا احدهم يقول إن هذا حرام، فيقول بعضنا في أنفسهم: هذا ما تعرفون… الحرام والحلال والناس وصلت إلى القمر و إلى ابتكار أشياء لا يمكن حتى أن تتخل.

لن أدافع عن احد اليوم، بيد أنني اذكّر من يقول في نفسه هذا القول أو ما يشبهه، ماذا فعلت أنت والناس وصلت إلى ما وصلت إليه من تقدم وتطور؟

فان كان من لوم لمتحرك للحد من الفساد والفتنة، فالساكت والساكن عن الحد منها أو المتسبب فيها يلام أكثر وأكثر، بل لابد أن ويوبخ ويعزر.

ربما في الوقت الراهن يصعب التمييز من بين ما هو مباح علينا، ما يجب أن نتفاداه وما لا ضير أن نتمتع به، بحكم أن التمتع بالملذات لا يستساغ في أوقات معينة كأوقات الحروب مثلا، إلى الدرجة التي كان فيها صلاح الدين الأيوبي لا يضحك رغم أن الضحك فطرة في الإنسان، وكانت حجته ف ذلك أن القدس محتلة فكيف يتسنى له الضحك، بيد أن ما يحزن من كل هذا أن العرب لم يكتفوا بالتمتع بما هو مباح فحسب، بل تعدو ذلك إلى ما لا يباح وهذا ما زاد من تردي الأوضاع أكثر فأكثر، وتفاقم ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أخطاء ملهمة ولا تفكير متقوقع

كتبها حمزة سليماني ، في 12 نوفمبر 2008 الساعة: 10:11 ص

                  أخطاء ملهمة ولا تفكير متقوقع

 

قد يلام كثير من مفكرينا اليوم والمجتهدين منا عن تشددهم في طرح أفكارهم، وتعنتهم أمام أفكار الغير، فيقذفون لأجل ذلك بكل ملام فيه إساءة، باستثناء ما جاء به المفكرون الغربيون من غلو وتشدد، باعتبار أنهم المثل الأعلى والقدوة الحسنة التي تنقد ولا تلام.

غير أن المجال هنا ليس مجال الحديث عن انحياز بعضنا لما يأتينا من الأوربيين من خير وشر، بقدر ما هو الحديث عن تبني بعض المفكرين من أي جنس كانوا لأفكار يجعلون منها مسلمات يبنون عليها جل مذهبهم وأطروحاتهم، وهو ما يمكن أن نسميه ب”التفكير المتقوقع”؛ ومن الواقع المعاش والتاريخ المسجل نستطع أن نستقصي الكثير من المذاهب والمدارس التي تبنت أفكارا أبت أن تحيد عنها رغم تغير الأزمنة و ظهور عدم صحة بعض المسلمات على غرار بعض المثاليين و الطوبويين والماركسيين…، بحيث أن معظم هذه المدارس تضع أسوار حصينة حول مبادئها، لا يجوز لأحد أن يتبنى طرحا آخر غير الطرح الذي أقرت به، ومن ثمة تهاجم أسوار المدارس الأخرى بكم من الانتقادات والاتهامات.

ومع كل ذلك لا ينكر احد فضل بعض هذه المدارس في النهوض بالعلم والوصول به إلى مستويات متقدمة ومتطورة، ومحاولاتها الحثيثة والمضنية في حل بعض المشاكل العالقة والإشكاليات المبهمة، إلا أن التقوقع في إطار معين من التفكير يخلق حاجزا يحول دون الوصول إلى الحقيقة.

 أما إن كان لابد من التقوقع في التفكير كأن تكون فطرة في البشر، فهنا لابد من أن نخفف من حدة الانحياز للفكرة، ونفتح ما نسميه ب”منافذ التأثر والتأثير” أو ”قنوات الاتصال الخارجي”، بمعنى أن نجعل من المبادئ المتبعة أفكار نسبية قابلة للمناقشة والتغيير حسب الأزمنة المطروحة فيها، كما تتأثر بالمستجدات الطارئة وبكل اتجاه مدعوم بأدلة قاطعة في صحة ما يدعيه وبطلان ما جاء به غيره.

ومع غاب هذه المنافذ نجد أن أفكار عدي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأخلاق الاقتصادية: مفتاح النظام الاقتصادي الأمثل

كتبها حمزة سليماني ، في 21 أكتوبر 2008 الساعة: 09:00 ص

                     الأخلاق الاقتصادية: مفتاح النظام الاقتصادي الأمثل

 

كثير هي تلك التساؤلات التي ما فتئ يطرحها المختصون في الاقتصاد والسياسة وغيرهم، عن الشكل الذي سيكون عليه العالم عقب الأزمة المالية العالمية الراهنة، وما هو النظام الاقتصادي الأمثل الذي يجب أن يسود حتى تتحقق العدالة الاجتماعية، وتتقي اقتصاديات الدول بجميع أشكالها شر الأزمات من هذا النوع، سواء أكانت على المستوى الإقليمي أم على المستوى العالمي.

و بالرغم من أن البعض يجزم بان النظام الرأسمالي قد تم دق أخر مسمار في نعشه مع هذه الأزمة الأخيرة، إلا أن العديد من المتتبعون لا يزالون يأملون بعودته ولو بشكل آخر، دون الاكتراث إن كان هذا الشكل يحمل في طياته مبادئ النظام الرأسمالي أو كان نظام آخر مطلي بطلاء الرأسمالية، مع التركيز على ضرورة عودة الدولة للحياة الاقتصادية.

ومهما يكن شكل النظام الوريث، فان الحقيقة التي يجب أن لا نغفل عنها هي أن المساوئ التي يعتقد كثير من المناهضون للغرب، وحتى بعض الغربيين ومن سار في فلكهم، أنها ستزول إن تم زوال النظام الرأسمالي، ليس بالضرورة سيحدث لها ذلك، لان المشكلة ليست في النظام الاقتصادي في حد ذاته، وإنما المشكلة في الأخلاق الاقتصادية السامية التي يجب أن تسود السوق والاقتصاد ككل، بحيث أنها لو توفرت سيكون كل نظام اقتصادي خاضع لها، هو نظام ناجح يصلح لإحداث قفزات تنموية، و توفير الرخاء المادي والمعنوي للأفراد والجماعات والدول.

ومن هذا المنطلق فالنظام الرأسمالي الحالي لو تمسك بهذه الأخلاق الاقتصادية فسيصير نظام ناجح، كما أن النظام الاشتراكي الذي لفظ أنفاسه في العالم مع نهاية ثمانينات القرن الماضي، لو تمسك بدوره بهذه الأخلاق لكتب له النجاح كذلك؛ إلا أن الأمر الذي لا يجب إغفاله هو أن هذه الأخلاق الاقتصادية، تستدعي من هذه الأنظمة في بعض الحالات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السلم المخدر والجهاد المدمر

كتبها حمزة سليماني ، في 16 أكتوبر 2008 الساعة: 10:29 ص

                                 السلم المخدّر والجهاد المدمّر

 

لطالما تحدثنا في المجالس والمراقد، أو عبر الصحافة والمساجد أننا شعب أبي لا نرضى الإذلال والخضوع وليس هناك من هو أحب إلينا من الذود عن الأوطان أو نصرة الإخوان وإعلاء كلمة الحق، وبين كل هذا وذاك نذكر اليهود وجبنهم والنصارى واندثار مجدهم، رغم أن النصارى لا يزدادون إلا مجدا ولا نزداد إلا خضوعا وخنوعا.

لا نفتأ نقول أننا سننتصر، لأننا مظلومون ولابد للحق أن يظهر وللباطل أن يندحر؛ والحق ان هذا النصر المنتظر هو وعد من رسول الرحمة صلى الله عله وسلم في أحاديث صحيحة وعد به المؤمنين ليعملوا ولا يشك احدهم بغير ذلك، فيزدادون عزما وثباتا، بيد أن هذا الوعد أصبح مخدرا وشعارا نتغنى به حول طاولة للذل نتجرع فيها كؤوس اليأس.

يحدّث المرء زميله إلى متى هذا الوعد، فيرد زميله أن الوقت لم يحن بعد، ثم يترك كل منهما جليسه ليأخذ قسطا من اللهو أو قسطا من النوم.

ورغم كل الماسي التي تلم بشعوبنا وامتنا ما زال العديد منا يرفعون شعار السلام ويؤجلون حربا لابدّ لها أن تشتعل ليعود الحق لأصحابه، فان قال احدهم لو تنازلنا أكثر لكفينا شرهم، لرددت عليه بما قاله عالم الغيب والشهادة”ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم”

وربما يوافقني العديد هذا الرأي، بيد أنهم لا يزالون يضنون أننا لن نكون لوحدنا ضد الغرب متأثرين بمقولة اتحاد الإسلام مع الكونفوشيوسة، فارد بما قاله تعالى”لتجدن أشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين أشركوا” فالعالم إذا كله ضد الإسلام، فان كان لابد من حرب الكل ضد الكل، فلن تكون غير حرب الكل ضد الإسلام؛ ومن القرائن التي توحي بان الحرب قائمة لا مفر منها نجد ما يلي:

·       أن اليهود والنصارى لا يزالون يجبروننا عليها حتى نحاربهم ولو كارهين،أما السلم الذي ندعو إليه فما هو إلا سلم مخدر لا يفتأ ويزول مفعوله.

·       أن فلسطين محتلة ولو تضافرنا لتحريرها لقام العالم كله ضدنا؛وما يدل على هذا أكثر أننا خلال حرب اكتوبر1973 تحالف العالم ضدنا لطمس انتصارنا على اليهود وأمريكا، مع أن المسلمين كانوا يضنون أن العالم كان يعش حالة حرب تسمى  بالحرب الباردة، وما يمكن أن يقال عن المفاوضات التي تجري مع اليهود والمنضمات الفلسطينية، أنها دليل على عدم التدبر في القران الذي قص علينا أخبار مكر اليهود مع الله الذي أراهم من المعجزات والدلائل على وجوده ما لم يريه شعبا غيرهم، وأمهلهم وصبر عليهم بشكل لا يمكن تصوره، غير أنهم أصروا على كفرهم وخداعهم.

·       أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يا عظيم هذه: الأمة تهيأ للخروج فقد دنت ساعة مجدك

كتبها حمزة سليماني ، في 9 أكتوبر 2008 الساعة: 11:28 ص

                  يا عظيم هذه: الأمة تهيأ للخروج فقد دنت ساعة مجدك

 

كثر منا اليوم يجلس أمام أنوار متلألئة، أو في مكان يسود فيه الصمت ليرسم لنفسه أفقا مشرقا، ومستقبلا ترفرف في سمائه رايات العزة والكرامة؛ غير انه إذا نظرنا من وجهة أخرى لوجدنا أن القليل من يتهيأ ويعمل ويسعى لبلوغ تلك الغاية التي لا تضاهها غاية؛ حتى انه إذا فكر احدنا في منصب القائد المظفر والسياسي المحنك، لا يلبث أن يستصغر تلك الغاية لعله يجد في غيابات فكره منصبا هو أعلى من ذلك المنصب رفعة وشرف؛ أما في الواقع فقد لا يستطيع أن ينجز أسهل الأعمال وابسطها.

و ما يحزن من كل ذلك أن هذا الشخص ستكون له يوما استفاقة، بيد أنها في مطلق الأحيان ستأتي بعد فوات الأوان، أي بعد أن تفوته الغايات القريبة قبل البعيدة، فيجد نفسه بدون ابسط متكأ يعول عليه ليقتات ويعيش.

ولكن بالرغم من ذلك هناك العديد من ذوي الأفق الرحب في التفكر والعمل، لا يحدثون أحدا بعملهم وعلمهم، ولا يسعون لإبراز ما يملكون من قوة وطاقات، فلا يراهم إلا المقربون منهم يعملون دون التشهير والتهويل بما يسعون للقيام به.

والحق أن الكثير منهم لا يدرك إلى أي نقطة من السمو سيصل إليها، مثلما يدرك انه قد لا يصل لشيء، ولا ينال من هذه الحياة غير الشقاء.

ما يهمنا من هؤلاء أنهم لنا مدخرا لنصرة هذا الدين ورفع راية هذه الأمة فوق الأمم؛ وقد اثبت لنا التاريخ بان الشخصيات العظيمة تبرزها الأحداث الطارئة، بحيث أن الكثير من الصحابة-رض الله عنهم-مثل عمر بن الخطاب، وأبو بكر الصديق، وعثمان بن عفان، ما كانت لتظهر عبقريتهم لولا ظهور الإسلام؛ كما نجد أن العربي بن مهدي ومصطفى بن بولعيد وغيرهم، ما كنا لنسمع بهم لولا وجود الاستعمار الفرنسي في الجزائر، كما انه ما كنا لنردد أسماء مثل ديغول وتشرشل وستالين بصورة مستمرة لولا بروز الحرب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي